وإلّا بطلت ، ثمّ إنّ هذه الأسامي تنبئ عن الحاجة ، أمّا اليتم والعمى والزمانة فظاهر ، وكذا الأرامل ؛ لأنّها جمع الأرملة ، وهي المرأة التي مات زوجها وهي فقيرة ، فأمكن حملها على الفقراء ؛ تصحيحا للوصيّة « 1 » .
وليس بشيء ؛ لأنّ الاعتبار عندنا إنّما هو بما دلّ اللفظ عليه ، وقد بيّنّا أنّ الوصيّة للعدد الذي لا ينحصر جائزة ، مع أنّ تخصيص الأرملة بالفقر ممنوع .
وقال بعض الشافعيّة : اسم الأرامل يقع على المحتاجات والميتومات « 2 » « 3 » .
ولو أوصى لشبّان بني فلان أو لأيامى بني فلان أو لثيّبهم أو لأبكارهم ، صحّت الوصيّة مطلقا عندنا ؛ عملا بمقتضى الأصل .
وقالت الحنفيّة : تصحّ إن انحصروا عددا ، وإلّا فلا ؛ لأنّ هذه الأسامي لا تنبئ عن الحاجة ، فلا يمكن صرفها إلى الفقراء ، ولا يمكن تصحيحها تمليكا في حقّ الكلّ ؛ لتفاحش الجهالة « 4 » .
وقد تقدّم « 5 » بطلانه .
وقال بعض الشافعيّة : الأيامى غير ذوات الأزواج ، والفرق بينها وبين الأرملة على تفسيرهم بدخول المحتاجة والميتومة « 6 » : [ أنّ ] « 7 » الأرملة : التي كان لها زوج ، والأيّم لا يشترط فيها تقدّم زوج ، وتشتركان في اعتبار الخلوّ
هامش
( 1 ) الفتاوى الولوالجيّة 5 : 392 ، بدائع الصنائع 7 : 346 ، الهداية - للمرغيناني - 4 :
251 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 114 .
( 2 ) في المصدر بدل « الميتومات » : « المبتوتة » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 107 ، روضة الطالبين 5 : 166 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 251 .
( 5 ) آنفا .
( 6 ) في العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين : « الميتوتة » ، راجع : الهامش ( 3 ) .
( 7 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « إذ » ، والمثبت كما في المصدر .