والوجه الثاني للشافعيّة : أنّه يدخل الرجال الذين أصابوا النساء « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّه مخالف للعرف .
وفي الأبكار هذان الوجهان « 2 » .
ولو أوصى للمعترّين من الأقارب ، فهي للّذين يتعرّضون ولا يسألون .
وذوو القنوع : الذين يسألون ، وغلمان القوم وصبيانهم الذين لم يبلغوا ، وكذا الأطفال والذراري .
واختلفت الشافعيّة في الشيوخ وفي الفتيان و [ الشّبّان ] « 3 » فقال بعضهم :
الشيوخ هم الذين جاوزوا الأربعين ، والفتيان والشّبّان : الذين جاوزوا البلوغ إلى الثلاثين « 4 » .
ويفهم منه أنّ الكهول هم الذين بين الثلاثين إلى الأربعين .
والمعتمد : الرجوع إلى اللغة أو العرف .
البحث السادس : في الوصيّة للمولى .
اعلم أنّ لفظة المولى مشتركة بين معان ، أحدها : الأولى ، والثاني :
ابن العمّ ، والثالث : الحليف ، والرابع : الجار ، والخامس « 5 » : المعتق ، والسادس « 6 » : العتيق .
فإن أوصى لمولاه ، فإن وجد منه قرينة ، صرف إلى ما دلّت القرينة
هامش
( 1 و 2 ) نهاية المطلب 11 : 321 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 108 ، روضة الطالبين 5 : 167 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الصبيان » . والمثبت يقتضيه السياق ، وكما ورد ذلك في العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين وغيرهما .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 463 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 80 ، البيان 8 : 207 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 108 ، روضة الطالبين 5 : 167 .
( 5 و 6 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة زيادة : « على » . وهي كما ترى .