عليه .
ولو لم يكن له إلّا مولى واحد من هؤلاء ، صرف إليه ؛ لأنّ تفرّده قرينة دالّة على إرادته .
والفقهاء لم يذكروا سوى الخامس والسادس ، فلنحذ حذوهم ، فإنّ به يظهر الحكم في الجميع .
فنقول : لفظ المولى يقع على المعتق ، ويسمّى المولى الأعلى ، وعلى العتيق ، ويسمّى المولى الأسفل ، فإذا أوصى لمواليه وليس له إلّا أحدهما ، فالوصيّة له خاصّة .
ولو وجدا معا ، احتمل وجوها .
أحدها : بطلان الوصيّة إن قلنا : إنّ الوصيّة من شرطها تعيين الموصى له ؛ لما في المصرف من الإبهام والإجمال ، وامتناع حمل اللفظ الواحد على المعنيين معا ، وهو الأقوى عندي .
والثاني : أنّه تصحّ الوصيّة ، ويقسّم بينهما - وهو قول الشيخ في المبسوط « 1 » - لتناول الاسم لهما .
والثالث : أنّه للمعتق ؛ لأنّ المعتق أنعم عليه بالإعتاق ، فهو أحقّ بالمكافأة .
والرابع : أنّه للعتيق ؛ لاطّراد العادة بالإحسان من السيّد إلى عبده العتيق .
والخامس : أنّه يوقف إلى الاصطلاح .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 49 .