من فائدة الاستعداد للقتال في جهاد أعداء اللّه تعالى ، الذي هو من أعظم أركان الإسلام ، وشرط المال فيه يقتضي زيادة الرغبة والشوق إليه ، فكان سائغا ، كالأفعال التي يصحّ بذل المال عليها ، كأفعال الإجارة والجعالة التي قد لا يندب الشارع إليها ، فتسويغ هذه يكون أولى .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز شرط المال في المسابقة ولا المراماة ؛ لأنّه قمار « 1 » ، وعنه رواية أخرى « 2 » .
والدليل ممنوع .
البحث الثاني : في تفسير ألفاظ تستعمل في هذا الباب .
السّبق - بفتح الباء - : العوض ، وهو الخطر والندب والرهن والقرع والوجب ، يقال : سبّق ، بتشديد الباء : إذا أخرج السّبق الذي هو المال ، وإذا أخذه وأحرزه أيضا ، وهو من أسماء الأضداد .
وأمّا السّبق ، بسكون الباء : فهو المصدر ، وفعله : سبق .
والسابق هو المتقدّم بالعنق والكتد ، وقيل : بالأذن « 3 » ، وهو المجلّي ، والكتد هو الكاهل ، وهو العالي ما بين أصل العنق والظهر ، وهو من الخيل مكان السنام من البقر ، وهو مجتمع الكتفين ، والهادي هو العنق ، والمصلّي هو الثاني ؛ لأنّه يحاذي رأسه صلا المجلّي ، والصلوان هما العظمان الناتئان
هامش
( 1 ) تحفة الفقهاء 3 : 348 ، بدائع الصنائع 6 : 206 ، الاختيار لتعليل المختار 4 :
267 ، روضة القضاة 3 : 1328 / 8291 ، النتف 2 : 864 ، الحاوي الكبير 15 :
182 ، نهاية المطلب 18 : 229 ، حلية العلماء 5 : 469 ، التهذيب - للبغوي - 8 :
75 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 173 و 177 .
( 2 ) نهاية المطلب 18 : 229 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 174 .
( 3 ) المغني 11 : 138 ، الشرح الكبير 11 : 145 .