ومن طريق الخاصّة : قولهم عليهم السّلام : « إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل » « 1 » .
وأمّا الإجماع : فلا خلاف بين الأمّة في جوازه على الجملة وإن اختلفوا في تفاصيله .
مسألة 879 : ويجوز شرط المال في عقد السبق والرمي معا عند علمائنا أجمع
- وبه قال الشافعي « 2 » - لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال :
« رهان الخيل طلق » « 3 » أي : حلال .
وقيل لعثمان : هل كنتم تراهنون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قال :
نعم « 4 » .
وقال عليه السّلام : « لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر » « 5 » .
والأثبت من الرواية : السّبق ، بفتح الباء ، وهو المال الذي يدفع إلى السابق .
وروي : السّبق ، بالتسكين ، وهو مصدر « سبق يسبق » .
ولأنّ الحاجة تدعو إليه ؛ لأنّ هذا الفعل أمر مطلوب للشارع ؛ لما فيه
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 42 / 136 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 182 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 420 و 421 ، نهاية المطلب 18 : 229 ، الوجيز 2 : 28 ، حلية العلماء 5 : 462 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 75 ، البيان 7 : 364 و 379 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 173 ، روضة الطالبين 7 : 532 .
( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 7 ، الهامش ( 2 ) .
( 4 ) كما في الحاوي الكبير 15 : 182 - 183 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 420 ، والبيان 7 : 364 ، والعزيز شرح الوجيز 12 : 173 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 2 ) .