عن يمين الذّنب وشماله ، والتالي هو الثالث ، والبارع هو الرابع ، والمرتاح هو الخامس ، والحظيّ هو السادس ، والعاطف هو السابع ، والمؤمّل هو الثامن ، واللطيم [ هو ] التاسع ، والسكيت هو العاشر ، وليس لما بعد العاشر اسم إلّا الذي يجيء آخر الخيل كلّها ، فإنّه يقال له : الفسكل ، والفسكل :
الأخير بعد العاشر ، والمحلّل هو الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ ، وإن سبق لم يغرم ، والغاية : مدى السباق ، والمناضلة : المسابقة والمراماة .
البحث الثالث : فيما تجوز المسابقة عليه .
مسألة 880 : إنّما تصحّ المسابقة على ما هو عدّة للقتال ؛
إذ الغرض الأقصى إنّما هو الاستعداد للجهاد ، وهو من الحيوان كلّ ما له خفّ ، كالإبل والفيلة ، أو له حافر ، كالفرس والحمار والبغل « 1 » .
ولا خلاف في المسابقة على الخيل ؛ لصدق اسم الحافر عليها .
ولقوله تعالى :
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ
« 2 » ولقوله تعالى :
مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
« 3 » والإجماع دلّ عليه .
ويلحق بها الإبل في جواز المسابقة عليها ؛ لقوله عليه السّلام : « لا سبق إلّا في نصل أو خفّ أو حافر » « 4 » .
وأيضا العرب تقاتل عليها أشدّ القتال ، ولا خلاف فيه أيضا ، ولأنّ ما يتهيّأ للخيل من الانعطاف والالتواء وسرعة الأقدام تشاركها الإبل فيها ،
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : والبغل والحمار .
( 2 ) سورة الأنفال : 60 .
( 3 ) سورة الحشر : 6 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 6 ، الهامش ( 2 ) .