كان الجائز مخطئا ، وإن كانت الإصابة مشروطة في الهدف كان الجائز مصيبا « 1 » .
الرابع : الطامح ، يقال : سهم طامح ، وله تأويلان :
أحدهما : أنّ الطامح هو الذي قارب الإصابة ولم يصب ، ويكون مخطئا .
والثاني : أنّه الواقع بين الشنّ ورأس الهدف ، فيكون مخطئا إن شرطت الإصابة في الشنّ ، ومصيبا إن شرطت في الهدف .
الخامس : العاضد ، يقال : سهم عاضد ، وهو الواقع من أحد الجانبين ، فيكون كالجائز على أحد التأويلين .
السادس : الطائش ، وهو السهم الذي لا يعرف مكان وقوعه ، والطائش محسوب عليه في الخطأ كالجائز .
السابع : العائر ، وهو السهم المصيب الذي لا يعرف راميه ، ولا يحتسب به لواحد من الراميين ؛ للجهل به .
الثامن : الخاطف ، وهو السهم المرتفع في الهواء يخطف نازلا ، فإن أخطأ به كان محسوبا عليه ؛ لأنّه من سوء رميه ، وإن أصاب به ، ففي الاحتساب به للشافعيّة وجهان :
أحدهما : يحتسب به من إصابته ؛ لحصوله برميه .
والثاني : لا يحتسب له من الإصابة ؛ لأنّ تأثير الرمي في ارتفاع السهم ، فأمّا سقوطه فلثقله ، فصار مصيبا بغير فعله .
فعلى هذا هل يحتسب من خطئه ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 212 .