وهو المزدلف .
الثاني : المارق ، وهو ما نفذ الغرض ووقع من ورائه .
وكان الكسعيّ من رماة العرب فخرج ذات ليلة فرأى ظبيا فرماه فأنفذه وخرج السهم منه فأصاب حجرا فقدح « 1 » منه نارا فرأى ضوء النار في ظلمة الليل ، فقال : مثلي يخطئ ؟ ! فكسر قوسه وأخرج خنجره وقطع إبهامه ، فلمّا أصبح ورأى الظبي صريعا قد نفذ فيه السهم ندم ، فضربت به العرب المثل « 2 » .
وقال شاعرهم :
ندمت ندامة الكسعيّ لمّا * رأت عيناه ما عملت « 3 » يداه « 4 »
الثالث : الخاصر ، وهو ما أصاب أحد جانبي الغرض ، ومنه :
الخاصرة ؛ لأنّها في أحد جانبي الإنسان ، وجمعه : خواصر ، ويسمّى أيضا جائزا ، ويقال : أجاز بالسهم إذا سقط من وراء الهدف أو وقع في وراء الهدف كان محسوبا من خطئه ؛ لأنّه منسوب إلى سوء رميه ، وليس منسوبا إلى عارض في بدنه أو آلته .
وقال [ أبو علي ابن أبي هريرة ] « 5 » : السهم الجائز أن يقع في الهدف عن أحد جانبي الشنّ ، فعلى هذا إن كانت الإصابة [ مشروطة ] « 6 » في الشنّ
هامش
( 1 ) في « ر ، ص » والطبعة الحجريّة : « فخرج السهم منه وأصاب حجرا وقدح » .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 211 - 212 .
( 3 ) في « ر ، ص » والصحاح : « صنعت » بدل « عملت » .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 212 ، العين 1 : 192 ، الصحاح 3 : 1277 « كسع » .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أبو حنيفة » . والمثبت كما في المصدر .
( 6 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .