تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وجعل للثالث خمسة وللرابع ثلاثة ولم يجعل لمن بعدهم شيئا ، فالثاني خارج من السبق ؛ لخروجه من البذل . وفي قيام من بعده مقامه وجهان : أحدهما : يقوم الثالث مقام الثاني ، ويقوم الرابع مقام الثالث ؛ لأنّه يصير وجوده بالخروج من السبق كعدمه ، فعلى هذا يصحّ السبق فيهما بالمسمّى لهما بعد الأوّل . والوجه الثاني : أنّهم يترتّبون في القسمة ، ولا يكون خروج الثاني منهم بالحكم مخرجا له من الذكر ، فعلى هذا يكون السبق فيهما باطلا ؛ لتفضيلهما على السابق لهما . وهل يكون لهما أجرة مثلهما ، أم لا ؟ وجهان . وإن بذل العوض لجماعتهم ولم يخل أحدا من عوض ، نظر فإن سوّى فيهم بين سابق ومسبوق ، بطل . وإن لم يساو « 1 » بين السابق والمسبوق وفضّل كلّ سابق على مسبوق حتى يجعل متأخّرهم أقلّهم سهما ، جاز عندنا . وللشافعيّة وجهان . أحدهما : الجواز ؛ اعتبارا بالتفاضل في السبق ، فعلى هذا يأخذ كلّ واحد منهم ما سمّي له . والوجه الثاني : أنّ السبق باطل ؛ لأنّهم قد تكافؤوا في الأخذ وإن تفاضلوا فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « لم يسوّ » . ( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 191 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 48 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث