فعلى هذا هل يكون باطلا في حقّ [ الأخير ] « 1 » وحده ، أم في حقوق جميعهم ؟ للشافعيّة وجهان ؟
أحدهما : في حقّ [ الأخير ] « 2 » وحده ؛ لأنّ بالتسمية له فسد السبق .
والثاني : أنّه يكون باطلا في حقوق جماعتهم ؛ لأنّ أوّل العقد مرتبط بآخره « 3 » .
وهل يستحقّ على كلّ واحد منهم أجرة مثله ، أم لا ؟ وجهان « 4 » .
تذنيب : ينبغي أن يكون في الموضع الذي ينتهي إليه السبق - وهو غاية المدى - قصبة قد غرزت في الأرض تسمّيها العرب قصبة السبق ، ليحرزها السابق منهم فيقلعها حتى يعلم بسبقه البعيد والقريب فيسقط به الاختلاف ، وربما رجع بها يستقبل بها المسبوقين إذا كان مفضّلا في السبق متناهيا في الفروسيّة .
مسألة 909 : قد بيّنّا أنّه لا يشترط المحلّل عندنا ،
فلو تسابق مائة أو أزيد من غير محلّل جاز .
والشافعي أوجب دخول المحلّل « 5 » ، لكن لا يشترط الكثرة مع كثرة المتسابقين ؛ لأنّ كثرة المتسابقين لا توجب كثرة المحلّلين ، لأنّ دخول المحلّل ليكون فيهم من يأخذ ولا يعطي حتى يصير خارجا من حكم القمار ، وهذا موجود في دخول محلّل واحد « 6 » بين مائة ، لكن الأولى عندهم أن يكثر المحلّلون إذا كثر المتسابقون ، ليكون من القمار أبعد ،
هامش
( 1 و 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الأجنبي » . وذلك تصحيف .
( 3 و 4 ) الحاوي الكبير 15 : 191 .
( 5 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 23 ، ضمن المسألة 892 .
( 6 ) في « د » : « المحلّل الواحد » .