تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولا يضيق الأمر عليهم « 1 » . وحكى أصحابه جواز الحمى لغير ذلك « 2 » . إذا ثبت هذا ، فإنّه يحمي قدرا لا يضيق به على المسلمين ولا يضرّ بهم ؛ لأنّه إنّما جاز لما فيه من المصلحة لما يحمي ، وليس من المصلحة إدخال الضرر على أكثر الناس . إذا عرفت هذا ، فإن قلنا بجواز أن يحمي الإمام الأعظم هل يجوز لولاته في النواحي أيضا ؟ الوجه : المنع إلّا بإذن الإمام الأعظم ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : الجواز « 3 » .

مسألة 1192 : ما حماه النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام لا يجوز إحياؤه ،

فإن أحياه محي لم يملكه ما دام الحمى مستمرّا . وما حماه النبيّ صلّى اللّه عليه واله أو الإمام لمصلحة فزالت جاز نقضه ؛ لانتفاء الباعث على الإحياء ، وإذا كانت باقية لم يجز نقضه . وقال الشافعي فيما حماه الإمام قولان : أحدهما : لا يجوز تغييره ؛ لتعيّنه لتلك الجهة ، كالمسجد والمقبرة . وأظهرهما : الجواز ؛ لأنّ الحمى كان نظرا للمسلمين برعاية مصلحة حاليّة ، وقد يقتضي النظر نقضه وردّه إلى ما كان « 4 » . ولهم قول آخر : إنّ للحامي أن ينقض حمى نفسه ، ولا يجوز لمن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 221 . ( 2 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 668 / 1189 ، عيون المجالس 4 : 1817 / 1282 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 220 ، روضة الطالبين 4 : 357 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 221 ، روضة الطالبين 4 : 357 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 446 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث