لم يكن له ذلك « 1 » .
وإن أراد أن يحمي للمسلمين فقولان :
أحدهما : ليس له ذلك ؛ لقوله عليه السّلام : « لا حمى إلّا للّه ولرسوله » « 2 » ولأنّه لا يحمي لنفسه فلا يحمي لغيره ، كالعامّة .
ونقول بموجب الحديث ، فإنّ الإمام قائم مقام الرسول صلّى اللّه عليه واله ، والمقدّمة الأولى ممنوعة .
والثاني - وهو الصحيح عندنا وعندهم - : [ الجواز ] « 3 » وبه قال مالك وأبو حنيفة ؛ [ لأنّ ] « 4 » عمر بن الخطّاب حمى موضعا وولّى عليه مولى له يقال له : هني ، فقال : يا هني اضمم جناحك للناس ، واتّق دعوة المظلوم ، فإنّ دعوة المظلوم مجابة ، وأدخل ربّ الصّريمة وربّ الغنيمة « 5 » ، وإيّاك ونعم ابن عفّان ونعم ابن عوف ، فإنّهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع ، وإنّ ربّ الصّريمة والغنيمة إن تهلك ماشيته يأتني بعياله فيقول : يا أمير المؤمنين أفتاركهم [ أنا ] « 6 » لا أبا لك لا أبا لك « 7 » ، فالماء
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 483 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 434 ، نهاية المطلب 8 :
288 ، الوجيز 1 : 242 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 492 ، البيان 7 : 427 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 220 ، روضة الطالبين 4 : 357 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 442 ، الهامش ( 3 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز ، وفاقا لما في بقيّة المصادر .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « إنّ » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 5 ) الصّريمة تصغير الصّرمة ، وهي القطيع من الإبل والغنم ، والغنيمة تصغير الغنم ، يريد : أدخل صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة في الحمى والمرعى . النهاية - لابن الأثير - 3 : 27 « صرم » .
( 6 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 7 ) جملة « لا أبا لك » غير مكرّرة في المصادر .