المخرجين ؛ لأنّه يعطي ولا يأخذ ، ولا يستحقّه المحلّل ؛ لأنّه لم يسبق « 1 » .
وهو غلط ؛ لأنّ فيهم من يغنم ولا يغرم ، فخرج بذلك من أن يكون قمارا .
ه : أن يسبق المحلّل وأحد المخرجين بأن يأتيا إلى الغاية على سواء ويتأخّر المخرج الآخر ، فيحرز السابق من المخرجين سبق نفسه ، ويكون مال المخرج المسبوق بين المخرج السابق والمحلّل ؛ لتشاركهما في سبب الاستحقاق ، وهو السبق ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وعلى قول ابن خيران يكون سبق المسبوق للمحلّل خاصّة ، ولا شيء للسابق المخرج فيه ، بل يحرز مال نفسه خاصّة ؛ لأنّه لو شارك المحلّل كان قمارا ؛ لأنّه يحصل في القوم من يغنم تارة ، ويغرم أخرى ، وهذا غير جائز ، وقد سبق المحلّل المخرج المسبوق ، فكان سبقه له خاصّة « 3 » .
و : أن يسبق أحد المستبقين المحلّل والآخر ، ويكون المحلّل مصلّيا والمخرج الآخر أخيرا ، فعلى ما قلناه - وبه قال الشافعي « 4 » - يكون مال المسبوق للمخرج الأوّل ؛ لسبقه إيّاهما ، ويحرز مال نفسه .
وعلى قول ابن خيران يكون مال المسبوق للمحلّل ؛ لأنّه سبق
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 195 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 423 ، حلية العلماء 5 :
471 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 79 ، البيان 7 : 372 ، العزيز شرح الوجيز 12 :
184 ، روضة الطالبين 7 : 537 .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 15 : 195 - 196 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 423 ، حلية العلماء 5 : 471 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 79 ، البيان 7 : 372 - 373 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 184 ، روضة الطالبين 7 : 537 .
( 4 ) الحاوي الكبير 15 : 196 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 423 ، حلية العلماء 5 :
471 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 80 ، البيان 7 : 372 ، العزيز شرح الوجيز 12 :
184 ، روضة الطالبين 7 : 537 .