وللشافعيّة وجهان « 1 » .
وقد خرج للشافعيّة من هذه الاختلافات وجوه ثلاثة :
أحدها : أنّه يجوز أن يشترط جميع المال للمصلّي .
والثاني : لا يجوز أن يشترط له شيء .
والثالث : يجوز أن يشترط له شيء بشرط أن يفضل السابق « 2 » .
ولهم وجه رابع هو أقواها ، وهو : أنّه يجوز أن يشترط له شيء بشرط أن لا يفضل على السابق « 3 » .
وأمّا الفسكل فلا يجوز أن يشترط له جميع المال ، ولا أن يخصّص بفضل ، ولا أن يسوّى بينه وبين من قبله .
وهل يجوز أن يشترط له دون ما شرط لمن قبله ؟ فيه الوجهان السابقان « 4 » .
وعلى هذا القياس لو كان المسابقون أكثر من ثلاثة ، فلو كانوا عشرة وشرط لكلّ واحد منهم سوى الفسكل مثل المشروط لمن قبله ، يجوز على الأقوى ، لكن الأولى أن يكون المشروط لكلّ واحد منهم دون المشروط للّذي قبله .
وفي شرط شيء للفسكل الوجهان « 5 » .
ولو أهمل بعضهم بأن جعل للأوّل عشرة وللثالث تسعة وللرابع ثمانية وأهمل الثاني ، احتمل الجواز ، ويقام الثالث مقام الثاني ، والرابع مقام الثالث ، ويقدّر كأنّ الثاني لم يكن ، والمنع ؛ لأنّ الثالث والرابع يفضلان من
هامش
( 1 ) البيان 7 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 180 ، روضة الطالبين 7 : 534 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 180 ، روضة الطالبين 7 : 534 - 535 .
( 3 إلى 5 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 180 ، روضة الطالبين 7 : 535 .