ب : أن يسبق المخرجان فيصلا معا على سواء ويتأخّر المحلّل عنهما ، فيحرز كلّ واحد من المخرجين سبق نفسه ؛ لاستوائهما في السبق ، ولا شيء للمحلّل ؛ لأنّه مسبوق .
ج : أن يسبق المحلّل ويأتي المخرجان بعده على سواء أو تفاضل ، فيستحقّ المحلّل سبق المخرجين ؛ لسبقه لهما .
وهذه الثلاثة لا خلاف فيها .
د : أن يسبق أحد المخرجين ثمّ يأتي بعده المحلّل والمخرج الآخر على سواء ، فيحرز السابق سبق نفسه ، وأمّا سبق المسبوق ففيه خلاف .
قال الشافعي : إنّه يكون للسابق أيضا - وهو المعتمد - لقوله عليه السّلام :
« من أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ، وإن لم يأمن أن يسبق فليس بقمار » « 1 » .
ولأنّ دخول المحلّل عند الشافعي لتحليل الأخذ به ، فيأخذ إن كان سابقا ، ويؤخذ به إن كان مسبوقا ، وقد حصل السّبق لغيره ، فوجب أن يكون أحقّ بأخذه ، فيكون جميعه للسابق « 2 » .
وقال أبو علي ابن خيران : إنّ السابق يأخذ سبق نفسه خاصّة ، ولا يستحقّ سبق صاحبه ؛ لأنّه إذا أخذ سبق صاحبه كان كلّ واحد منهما يغنم أو « 3 » يغرم ، وذلك قمار ، ومذهبه أنّ دخول المحلّل ليأخذ ، ولا يؤخذ به ، فيكون سبق المتأخّر من المخرجين مقرّا عليه لا يستحقّه السابق من
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 24 ، الهامش ( 1 ) .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 195 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 423 ، حلية العلماء 5 :
471 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 79 ، البيان 7 : 372 ، العزيز شرح الوجيز 12 :
184 ، روضة الطالبين 7 : 537 .
( 3 ) الظاهر : « و » بدل « أو » .