تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
واحد منهما يسعى ويجتهد في تحصيل الأكثر ، ولأنّ التفاوت لو جعل خطرا جاز إجماعا ، فكذا لو انضمّ إلى غيره ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ؛ لأنّه إذا كان يتحصّل على شيء فقد يتكاسل ويضمر فرسه فيفوت مقصود العقد « 1 » . وهذا الوجه جيّد إن كان المال من ثالث بذل لهما ، أمّا إذا كان منهما فلا . وإن كان العقد بين ثلاثة فما زاد وشرط باذل المال للسابق ، صحّ إجماعا . وإن شرطه للمصلّي أو شرط للمصلّي أكثر ممّا شرط للسابق ، فالأقرب : المنع ؛ لأنّ السبق هو الغرض الذاتي في عقد المسابقة لكلّ واحد منهما ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : الجواز ؛ لأنّ ضبط الفرس في شدّة عدوه ليقف في مقام المصلّين يحتاج إلى حذق ومعرفة « 2 » . ولو شرط للمصلّي مثل ما شرط للأوّل ، فالأصحّ : الجواز ؛ لأنّ كلّ واحد من الثلاثة والحال هذه يجتهد في أن يكون سابقا أو مصلّيا ، فيحصل الغرض من عقد المسابقة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ، كما لو كانا اثنين وشرط للثاني مثل ما شرط للأوّل « 3 » . وإن شرط للمصلّي أن يكون له دون ما شرط للأوّل ، فالأقرب : الجواز .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 422 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 78 ، البيان 7 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 179 - 180 ، روضة الطالبين 7 : 534 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 180 ، روضة الطالبين 7 : 534 .