واحد منهما يسعى ويجتهد في تحصيل الأكثر ، ولأنّ التفاوت لو جعل خطرا جاز إجماعا ، فكذا لو انضمّ إلى غيره ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ؛ لأنّه إذا كان يتحصّل على شيء فقد يتكاسل ويضمر فرسه فيفوت مقصود العقد « 1 » .
وهذا الوجه جيّد إن كان المال من ثالث بذل لهما ، أمّا إذا كان منهما فلا .
وإن كان العقد بين ثلاثة فما زاد وشرط باذل المال للسابق ، صحّ إجماعا .
وإن شرطه للمصلّي أو شرط للمصلّي أكثر ممّا شرط للسابق ، فالأقرب : المنع ؛ لأنّ السبق هو الغرض الذاتي في عقد المسابقة لكلّ واحد منهما ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : الجواز ؛ لأنّ ضبط الفرس في شدّة عدوه ليقف في مقام المصلّين يحتاج إلى حذق ومعرفة « 2 » .
ولو شرط للمصلّي مثل ما شرط للأوّل ، فالأصحّ : الجواز ؛ لأنّ كلّ واحد من الثلاثة والحال هذه يجتهد في أن يكون سابقا أو مصلّيا ، فيحصل الغرض من عقد المسابقة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، والثاني : المنع ، كما لو كانا اثنين وشرط للثاني مثل ما شرط للأوّل « 3 » .
وإن شرط للمصلّي أن يكون له دون ما شرط للأوّل ، فالأقرب :
الجواز .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 422 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 78 ، البيان 7 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 179 - 180 ، روضة الطالبين 7 : 534 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 180 ، روضة الطالبين 7 : 534 .