وهو الأقوى عندي ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله في رواية الصادق عليه السّلام عنه : « ثمّ يرسل الماء إلى أسفل » « 1 » .
وكذا في حديث عقبة بن خالد : « ثمّ يسرّح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء » « 2 » .
ج : إذا تنازع اثنان أرضاهما متحاذيتان أو أرادا شقّ النهر من موضعين متحاذيين يمينا وشمالا ، فالأقرب : القرعة للتقديم ، وهو أحد وجوه الشافعيّة ، والثاني : أنّه يقسّم بينهما ، والثالث : أنّه يقدّم الإمام من يراه « 3 » .
د : لو أراد إنسان إحياء أرض ميتة و [ سقيها ] « 4 » من هذا النهر الغير المملوك ، فإن لم يكن فيه تضييق فلا منع ، وإن كان فيه تضييق منع من السقي منه ؛ لأنّ الأوّلين بإحياء أراضيهم استحقّوا مرافقها ، وهذا من أعظم مرافقها ، ولأنّهم أسبق إلى النهر منه ، فإن أحيا شيئا لم يكن له السقي إلّا بعد استغناء الأوّلين عنه وإن كان أقرب إلى فوهة النهر .
وهل لأرباب الأملاك منعه من الإحياء ؟ قال به بعض العامّة ؛ لئلّا يصير ذلك ذريعة إلى منعهم من حقّهم من السقي ؛ لأنّه أقرب ، فربما طال الزمان وجهل الحال « 5 » .
وقال بعضهم : ليس لهم منعه ؛ لأنّ حقّهم في النهر لا في الموات « 6 » .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 405 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 408 ، الهامش ( 2 ) .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 236 ، روضة الطالبين 4 : 370 .
( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « سقيه » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 5 و 6 ) المغني 6 : 190 ، الشرح الكبير 6 : 196 .