تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرب النخل بالسيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل ، ويترك « 1 » من الماء إلى الكعبين ثمّ يسرّح الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط ويفنى الماء » « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : إنّه ليس التقدير بالبلوغ إلى الكعبين على عموم الأزمان والبلدان ؛ لأنّه مقدّر بالحاجة ، والحاجة تختلف باختلاف الأرض واختلاف ما فيها من زرع وشجر ، وبوقت الزراعة ، وبوقت السقي ، فحينئذ يكون المناط في التقدير إلى العادة في قدر السقي والحاجة « 3 » . وقال بعضهم - وهو محكيّ عن أبي حنيفة أيضا - : إنّ الأعلى لا يقدّم على الأسفل ، ولكن يسقون بالحصص « 4 » . فروع : أ : لو اختلفت أرض الأعلى ، فكان بعضها مرتفعا وبعضها منخفضا ، ولو سقيا معا لزاد الماء في المنخفضة عن الحدّ السائغ شرعا ، أفرد كلّ واحد منهما بالسقي بما هو طريقه ؛ توصّلا إلى متابعة النصّ . ب : لو سقى الأعلى واستوفى حقّه ثمّ احتاج إلى السقي مرّة أخرى قبل الإرسال إلى الأسفل ، قيل : يمكّن من السقي مرّة أخرى ، وهو قول بعض الشافعيّة « 5 » . وقال بعضهم : إنّه لا يمكّن « 6 » ؛ لما تضمّنه خبر عبادة من قوله عليه السّلام في رواية : « ويرسل الماء حتى تنتهي الأراضي » « 7 » .
هامش
( 1 ) في « ص ، ع » والتهذيب : « وينزل » . ( 2 ) الكافي 5 : 278 / 6 ، التهذيب 7 : 140 / 621 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 235 ، روضة الطالبين 4 : 369 . ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 235 ، روضة الطالبين 4 : 370 . ( 7 ) كما في العزيز شرح الوجيز 6 : 235 - 236 ، وراجع : الهامش ( 1 ) من ص 405 .