تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
والعامّة لم يفصّلوا ، بل جعلوا حقّ الأوّل إلى الكعبين ، وكذا الثاني ، وهلمّ جرّا « 1 » . وعلى كلّ حال فمطلق التقدير لا بدّ منه ، وإلّا لزم تضرّر المتأخّر ؛ لما رواه العامّة عن مالك عن الزهري وعروة « 2 » أنّ عبد اللّه بن الزبير حدّثه أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرّة التي يسقون بها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « اسق يا زبير ثمّ أرسل الماء إلى جارك » فغضب الأنصاري فقال : يا رسول اللّه أن كان ابن عمّتك ، فتلوّن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثمّ قال : « يا زبير اسق ثمّ احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر » قال الزبير : فو اللّه إنّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك ، وهي :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
الآية « 3 » « 4 » . قال أبو عبيد : الشراج جمع شرج ، والشرج : نهر صغير ، والحرّة أرض ملبسة بالحجارة السوداء ، والجدر : الجدار ، يقال : جدر وجدار « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 188 ، الشرح الكبير 6 : 193 ، الحاوي الكبير 7 : 510 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 435 ، الوجيز 1 : 243 ، البيان 7 : 434 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 234 ، روضة الطالبين 4 : 369 ، النوادر والزيادات 11 : 25 - 26 ، عقد الجواهر الثمينة 3 : 955 - 956 ، الذخيرة 6 : 160 - 161 . ( 2 ) قال ابن قدامة في المغني 6 : 188 بعد ما أورد الرواية : متّفق عليه ، ورواه مالك في موطّئه عن الزهري عن عروة عن عبد اللّه بن الزبير . انتهى ، وبعد الفحص الكثير لم نعثر عليه في الموطّأ . ( 3 ) سورة النساء : 65 . ( 4 ) مسند أحمد 4 : 569 - 570 / 15684 ، صحيح البخاري 3 : 146 و 245 ، صحيح مسلم 4 : 1829 - 1830 / 2357 ، سنن ابن ماجة 1 : 7 / 15 ، و 2 : 829 / 2480 ، سنن أبي داود 3 : 315 - 316 / 3637 ، سنن الترمذي 3 : 644 / 1363 ، و 5 : 238 - 239 / 3027 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 8 : 245 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 153 ، و 10 : 106 . ( 5 ) نقله عنه في البيان 7 : 434 ، والمغني 6 : 188 - 189 ، والشرح الكبير 6 : 194 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 406 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث