وعن ثعلبة بن أبي مالك أنّه سمع كبراءهم يذكرون أنّ رجلا من قريش كان له سهم في نهر قريظة ، فخاصمه « 1 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مهزور : السيل الذي يقتسمون ماءه ، فقضى بينهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّ الماء إلى الكعبين ، لا يحبس الأعلى على الأسفل « 2 » ، معنى ذلك : إذا بلغ الماء الكعبين لا يحبس الأعلى على الأسفل ، وهذا موافق لحديث الزبير ؛ لأنّ الماء إذا بلغ إلى الكعبين بلغ أصل الجدار .
واختلفت العامّة في تنزيل الخبر :
فقال بعضهم : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمره باستيفاء زيادة على القدر المستحقّ ، تغليظا على الأنصاري ، حيث اتّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 3 » .
وقال آخرون - وهو الصحيح عندنا وعندهم - : إنّه صلّى اللّه عليه واله كان قد استنزل الزبير عن بعض حقّه ، فلمّا أساء الأنصاري الأدب قال له : « استوف حقّك » « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما سبق « 5 » في المسألة السابقة في حديث غياث ابن إبراهيم .
وعن غياث بن إبراهيم أيضا عن الصادق عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل للنخل إلى الكعبين ، وللزرع إلى [ الشراكين ] « 6 » » « 7 » .
وعن عقبة بن خالد عن الصادق عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في
هامش
( 1 ) في المصدر : « في بني قريظة ، فخاصم » .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 316 / 3638 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 154 .
( 3 و 4 ) البيان 7 : 434 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 235 .
( 5 ) في ص 405 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الشراك » . والمثبت كما في المصدر .
( 7 ) الكافي 5 : 278 / 4 ، التهذيب 7 : 140 / 620 .