ركازا ، وإلّا كان لقطة ، ولهذا قلنا : إذا اشترى أرضا فوجد فيها معدنا أو حجارة مثبتة دخلت في البيع ، فإن كانت مودعة لم تتبع الأرض .
مسألة 1162 : إذا أقطع الإمام بعض المعادن الباطنة ،
لم يقطعه إلّا بقدر ما يتمكّن المقطع من العمل عليه والأخذ منه ؛ لأنّ الزائد عليه يضيق على الناس من غير أن ينتفع به أحد ، فيكون ممنوعا منه ، وهو قول الشافعي « 1 » .
وقال علماؤنا : للإمام أن يقطعه الزائد .
ويجوز العمل على المعدن الباطن والأخذ منه من غير إذن الإمام ، فإنّه إمّا كالمعدن الظاهر ، أو كالموات ، وبه قال الشافعي على القولين بجواز الإقطاع وعدمه « 2 » .
وقد بيّنّا أنّه إذا أحيا أرضا ميتة فوجد فيها معدنا باطنا ملكه بالإحياء إذا لم يكن عالما بأنّ فيها معدنا ، فإن كان عالما واتّخذ عليه دارا ففي ملك المعدن للشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّه على القولين السابقين .
والثاني : القطع بأنّه ملك ، كما لو لم يعلم « 3 » ، وهو الأقوى عندي .
وأمّا البقعة المحياة فقد قال الجويني : ظاهر مذهب الشافعي أنّها لا تملك ؛ لأنّ المعدن لا يتّخذ دارا ولا مزرعة ، والقصد فاسد ، وقال بعضهم : يملكها بالإحياء « 4 » .
مسألة 1163 : إحياء المعدن الباطن الوصول إلى نيله ،
وقبل ذلك يكون
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 231 ، روضة الطالبين 4 : 367 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 231 - 232 ، روضة الطالبين 4 : 367 .
( 4 ) نهاية المطلب 8 : 323 ، وحكاه عنه أيضا الرافعي في العزيز شرح الوجيز 6 :
232 ، والنووي في روضة الطالبين 4 : 367 .