ونمنع تفسير المحيا بما ذكر « 1 » .
تذنيب : لو أظهر السيل قطعة ذهب أو جاء بها ، التحقت بالمعادن الظاهرة .
مسألة 1160 : إنّما تملك المعادن الباطنة بالإحياء ،
وهو أن يحفرها حتى يبلغ النّيل ويظهره مع قصد التملّك ، كما إذا حفر بئرا في الموات على قصد التملّك ملكه إذا وصل إلى الماء ، ولو لم يقصد التملّك لم يملك .
وكذا لو حفر المعدن ولم يصل إليه لم يملكه ، ويكون ذلك تحجيرا بالسبق إليه والعمل فيه ، ولهذا يجوز للسلطان إقطاعه ، ويكون المحجّر أحقّ به وبمرافقه على قدر حاجته في العمل عليه ، كما في البئر ، وإذا انصرف عنه لم يكن لغيره العمل فيه .
وإذا اتّسع الحفر ولم يوجد النّيل إلّا في الوسط أو بعض الأطراف ، لم يقتصر الملك على محلّ النّيل ، بل كما يملكه يملك ممّا حواليه ما يليق بحريمه ، وهو قدر ما تقف الأعوان والدوابّ .
ومن جاوز ذلك وحفر لم يمنع وإن وصل إلى العرق ، سواء قلنا : إنّ المعدن يملك بحفره أو لم نقل ؛ لأنّه إن ملكه فإنّما يملك المكان الذي حفره ، وأمّا العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك .
ومن وصل إليه من جهة أخرى فله أخذه .
ولو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج النّيل عن أرضه فحفر إنسان من خارج أرضه ، كان له أن يأخذ ما يخرج عن أرضه ؛ لأنّه لا يملكه ، إنّما يملك ما هو من أجزاء أرضه ، وليس لأحد أن يأخذ ما كان داخلا في أرضه من أجزاء الأرض الباطنة ، كما لا يملك أخذ أجزائها الظاهرة .
هامش
( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « ذكره » .