تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
نجران يكون له أرض ثمّ يسلم أيّ شيء عليه ؟ ما صالحهم عليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، أو ما على المسلمين ؟ قال : « عليه ما على المسلمين ، إنّهم لو أسلموا لم يصالحهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله » « 1 » . الرابع : أرض الأنفال ، وهي كلّ أرض خربة باد أهلها واستنكر رسمها ، وكلّ أرض موات لم يجر عليها ملك لأحد ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وقطائع الملوك وصوافيهم التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب من مسلم أو معاهد ، وكلّ أرض مملوكة من غير قتال وانجلى أهلها عنها أو سلّموها طوعا ، والموات تقدّم الملك أو لا ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية وما بهما ، والآجام ، وكلّ غنيمة غنمها من يقاتل بغير إذن الإمام ، وميراث من لا وارث له . وهذه كلّها للإمام خاصّة يتصرّف فيها كيف شاء ، عند علمائنا أجمع .

مسألة 1153 : قسّم الشافعي البلاد على ضربين :

ضرب أسلم أهلها عليها ، كالمدينة وغيرها ، عامرها مملوك لأهلها ، ومواتها ما لم يجر عليه ملك يجوز إحياؤه ، وما جرى عليه ملك مسلم يعرف لم يجز إحياؤه ، وما لم يعلم مالكه فعلى وجهين . والثاني : ما فتح من بلاد المشركين ، فهو على ضربين : ما فتح عنوة ، وما فتح صلحا . فما فتح عنوة - كالعراق وغيره - عامره يكون غنيمة ، وأمّا مواته فإن لم يكونوا دافعوا عنه فهو كموات دار الإسلام يملكه من أحياه ، وإن كانوا دافعوا عنه فهل يكون ذلك كالتحجير له ؟ فيه وجهان :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 155 / 683 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 374 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث