عليه .
فعلى قول أبي إسحاق يملك كما يملك العامر ؛ لأنّ عنده يجوز بيعه .
وعلى قول غيره معناه أنّ من يده على العامر يملك إحياءه دون غيره .
وقال الشافعي أيضا : إذا وقع الصلح على مواتها صحّ ، وكان الموات ملكا لمن ملك العامر « 1 » .
والاختلاف فيه والتأويل كالذي قبله .
وقد عرفت ما عندنا في ذلك كلّه .
مسألة 1154 : كلّ أرض ترك أهلها عمارتها كان للإمام تقبيلها ممّن يقوم بها ،
وعليه طسقها لأربابها ؛ للنهي « 2 » عن التعطيل « 3 » ، ولقوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
« 4 » وللإمام هذا الحكم .
ويدلّ عليه أيضا ما وجد في كتاب عليّ عليه السّلام « 5 » .
وإذا استأجر مسلم دارا من حربيّ ، صحّت الإجارة ، ويملكها المسلمون ، فإذا خرجت المدّة صار النظر فيها للإمام ، وكانت المنافع للمسلمين .
مسألة 1155 : قد بيّنّا أنّ أرض الخراج لجميع المسلمين لا يصحّ بيعها ،
فإن باعها بائع كانت يده عليها كان للإمام انتزاعها من يده بعد ردّ الثمن إلى المشتري ؛ لما رواه محمّد الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل
هامش
( 1 ) راجع : الحاوي الكبير 7 : 502 وما بعدها .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « لنهي النبيّ صلّى اللّه عليه واله » بدل « للنهي » .
( 3 ) راجع : الكافي 5 : 297 / 1 ، والتهذيب 7 : 232 - 233 / 1015 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 354 ، الهامش ( 2 ) .