ولو تصرّف فيها أحد بغير إذنه ، كان عليه طسقها يؤدّيه إليه عليه السّلام .
هذا إذا كان الإمام ظاهرا ، وإن كان الإحياء حال الغيبة ملكها المحيي ؛ لما تضمّنه كتاب عليّ عليه السّلام « 1 » ، فكأنّ الإذن هنا متحقّق .
القسم الثاني : أرض الصلح ، وهي كلّ أرض فتحت بغير قتال ولا غلبة ولا قهر ، بل صالح أهلها المسلمين ، فإن صالحوهم على أن تكون الأرض لأربابها بشيء يبذلونه صحّ الصلح ، وكانت ملكا لهم ، وعليهم ما صالحهم الإمام عليه .
وهذه الأرض يملكها أهلها على الخصوص ، ويصحّ لهم بيعها وهبتها ووقفها ، وبالجملة ، التصرّف بجميع التصرّفات ؛ لأنّها [ ملكهم ] « 2 » هذا في العامر .
وأمّا الموات من هذه الأرض فإنّه باق على ما كان عليه ، وهو للإمام خاصّة ، فمن أحيا شيئا منه بإذن الإمام كان أولى به ، ولو لم يأذن لم يملك ، وعليه عقرها يؤدّيه إلى الإمام حالة الظهور ، وأمّا حال الغيبة فيملكها المحيي المسلم .
ولو أذن الإمام للكافر في إحيائها ، كان أولى « 3 » بها من غيره .
وقال بعض العامّة : إذا أحياها المسلم لم يملكها ، بخلاف دار الحرب حيث قلنا : إذا أحيا شيئا منها ملك ؛ لأنّ دار الحرب تملك بالقهر والغلبة فتملك بالإحياء ، بخلاف هذه الدار التي حصلت لهم بالصلح ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 354 ، الهامش ( 2 ) .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ملكه » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 3 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « أحقّ » بدل « أولى » .