تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : « لا يصلح إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها » قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : « يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 1 » . وعن أبي الربيع الشامي عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يشترى من أرض أهل السواد شيء إلّا من كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين » « 2 » .

مسألة 1156 : إذا اشترى شيئا من أرض الخراج

فقد قلنا : إنّه لا يصحّ ، فإن اشتراه لم يكن بيعا حقيقيّا ، بل إخراج ما في يد البائع عنه وإثبات يده عليه ، فحينئذ يصير الخراج الذي على تلك الأرض للمسلمين عليه ؛ لما رواه محمّد بن شريح قال : سألت الصادق عليه السّلام : عن شراء الأرض من أرض الخراج ، فكرهه ، وقال : « إنّما أرض الخراج للمسلمين » فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : « لا بأس إلّا أن يستحي من عيب ذلك » « 3 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن شراء أرضهم ، فقال : « لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّي فيها ما يؤدّون فيها » « 4 » . وإذا اشترى المسلم من أرض الخراج شيئا ثمّ نزله بعض أهل الذمّة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 147 / 652 ، الاستبصار 3 : 109 / 384 . ( 2 ) الفقيه 3 : 152 / 667 ، التهذيب 7 : 147 / 653 ، الاستبصار 3 : 109 / 385 ، بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 371 ، الهامش ( 2 ) . ( 4 ) التهذيب 7 : 148 / 656 ، الاستبصار 3 : 110 / 389 .