تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الصلح « 1 » . والبيع التي للنصارى في دار الإسلام لا تملك عليهم ، فإن تفانوا وهلكوا فهو كما لو تلف ذمّيّ لا وارث له فيكون فيئا .

مسألة 1150 : قسّم علماؤنا الأراضي أقساما أربعة :

الأوّل : ما فتحه المسلمون عنوة بالسيف والقهر والغلبة ، كأرض العراق والشام ، وهذه إن كانت محياة وقت « 2 » الفتح فهي للمسلمين قاطبة : الغانمون وغيرهم ، عند علمائنا . وقالت العامّة : يختصّ بها الغانمون « 3 » . والنظر فيها عندنا إلى الإمام يقبّلها من شاء بمهما شاء من نصف أو ثلث أو ربع أو أقلّ أو أكثر على حسب ما يقتضيه نظره ، وعلى المتقبّل أداء مال القبالة إلى الإمام ليصرفه في جميع المصالح ، كبناء القناطر وعمارة المساجد والرّبط وسدّ الثغور وإعانة الغزاة في سبيل اللّه وأرزاق القضاة وغيرهم . وإذا أخرج المتقبّل مال القبالة إلى الإمام ، كان عليه بعد ذلك الزكاة في الباقي مع الشرائط ، ولا تسقط الزكاة بالخراج . وللإمام أن ينقلها من متقبّل إلى غيره بعد خروج مدّة القبالة ، أو امتناعه من أداء مال القبالة ، وبدونهما لا يجوز إزعاجه ؛ عملا بالشرط . ويدلّ على ذلك كلّه ما وجد في كتاب عليّ عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 210 ، روضة الطالبين 4 : 347 - 348 . ( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « قبل » بدل « وقت » . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 259 - 260 ، و 265 - 266 ، الأحكام السلطانيّة - للماوردي - : 137 ، الأحكام السلطانيّة - للفرّاء - : 146 ، التهذيب - للبغوي - 7 : 488 ، البيان 12 : 162 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 354 ، الهامش ( 2 ) .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 370 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث