من غير مبالاة بهلاكه ، أمّا كلب الصيد والماشية والزرع فلا يجوز النزع منه ، وبه قال بعض الشافعيّة « 1 » .
وأمّا إذا خيط به جرح مرتدّ ، فإن كان عن فطرة فالأقرب : جواز إخراجه وإن خيف منه التلف .
ومنع منه بعض الشافعيّة ؛ لأنّ المثلة بالمرتدّ محرّمة ، وليست كالمثلة بالميّت ، لأنّا نتوقّع بالمرتدّ عودا إلى الإسلام « 2 » .
وكذا البحث لو طرأت الردّة على الخياطة .
وحكم الحربيّ حكم المرتدّ عن فطرة .
أمّا لو [ خيط به ] « 3 » جرح الزاني المحصن أو المحارب ، ففيه إشكال .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ حكمه حكم الخلاف فيما إذا خاط به جرح معصوم فمات ؛ لأنّ تفويت روحه مستحقّ ، فألحق بالميّت « 4 » .
وهل يجوز غصب الخيط ابتداء ليخاط به الجرح إذا لم يوجد خيط حلال ؟ الوجه ذلك في كلّ موضع لا يجوز النزع ، وكلّ موضع يجوز النزع لا يجوز .
هامش
( 1 ) الجويني في نهاية المطلب 7 : 275 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 467 .
( 2 ) الجويني في نهاية المطلب 7 : 275 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 467 ، وروضة الطالبين 4 : 144 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 468 ، روضة الطالبين 4 : 144 .