أحدهما : أنّ ترك الخيط أولى ؛ لقيام القيمة مقامه .
والثاني : أنّ نزعه أولى ؛ لتعلّقه بحقّ الآدميّ ، المبنيّ على الضيق « 1 » .
وأمّا غير الآدميّ فإمّا أن يكون مأكول اللحم أو غير مأكوله ، فغير المأكول حكمه حكم الآدميّ ، إلّا أنّه لا اعتبار ببقاء الشّين فيه .
والثاني : المأكول ، فإن كان لغير الغاصب لم ينزع .
وإن كان للغاصب ، فقولان للشافعي :
أحدهما : أنّه يذبح ويردّ الخيط ؛ لأنّه جائز الذبح ، وبذبحه يصل الحقّ إلى المستحقّ .
وأظهرهما : المنع ، كما في غير المأكول ؛ لأنّ للحيوان حرمة في نفسه ، ولهذا يؤمر مالكه بالإنفاق عليه ، ويمنع من إتلافه ، وإذا لم يقصد بالذبح الأكل منع منه « 2 » .
وإذا مات الحيوان الذي خيط به جرحه ، فإن كان غير الآدميّ نزع منه الخيط ، وفي الآدميّ للشافعيّة وجهان :
أصحّهما عندهم : أنّه ينزع ، وإنّما لم ينزع في الحياة لحرمة الروح .
والثاني : المنع ؛ لأنّ الآدميّ محترم بعد الموت ، ولهذا قال عليه السّلام : « كسر عظم الميّت ككسر عظم الحيّ » « 3 » « 4 » .
وإن كان الحيوان غير محترم ، كالكلب العقور والخنزير ، نزع الخيط
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 7 : 273 - 274 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 5 : 466 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 467 ، روضة الطالبين 4 :
144 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 516 / 1617 ، تاريخ بغداد 12 : 106 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 330 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 467 ، روضة الطالبين 4 :
144 .