تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الثمن بينهما على قدر القيمتين « 1 » . فإن أراد قسمة عين الدقيق على نسبة القيمتين والخلط بالأجود أو الأردأ ، فهو على ما تقدّم في قسمة الزيت المخلوط ، وإن كان الخلط بالمثل ، فالقسمة جائزة ؛ لأنّها إفراز ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني : أنّها بيع فلا تجوز ؛ لأنّ بيع الدقيق بالدقيق لا يجوز « 2 » .

مسألة 1113 : إذا خلط المغصوب بغير جنسه ،

كما لو خلط زيتا بشيرج أو دهن جوز ، أو مزج دقيق حنطة بدقيق شعير ، فالمغصوب هالك ؛ لبطلان فائدته وخاصّيّته باختلاط غير الجنس ، بخلاف الجيّد مع الرديء . ويحتمل قويّا ثبوت الشركة ، كما لو مزجاه بالرضا أو امتزجا بأنفسهما ، فإن كان في المغصوب نقص ضمنه الغاصب ، وإلّا فلا . وللشافعيّة وجهان : الأوّل ، وثبوت الخلاف السابق فيما إذا مزجه بالجنس « 3 » . وعلى ما اخترناه من الشركة إن تراضيا على بيع المخلوط وقسمة الثمن جاز ، وإن أراد قسمته جاز ، وكأنّ المغصوب منه باع ما يصير في يد الغاصب من الزيت بما يصير في يده من الشيرج . وهل يلحق بخلط الزيت بالشيرج لتّ السويق بالزيت ؟ قال جماعة من الشافعيّة : نعم « 4 » . وهو بعيد ، بل الأقوى أنّه كصبغ الثوب .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 190 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 378 ، بحر المذهب 9 : 71 ، حلية العلماء 5 : 232 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 328 ، البيان 7 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 464 ، روضة الطالبين 4 : 141 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 464 ، روضة الطالبين 4 : 142 .