تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ذلك عنده ، كما يأخذ الشفيع شجر المشتري بقيمته « 1 » . وهو ممنوع . وفيما يردّه على الغاصب لأحمد روايتان . إحداهما : قيمة الزرع ؛ لأنّه بدل عن الزرع فيتقدّر بقيمته ، كما لو أتلفه ، [ و ] « 2 » لأنّ الزرع للغاصب إلى حين انتزاع الملك منه ، بدليل أنّه لو أخذه قبل انتزاع [ المالك ] « 3 » له كان ملكا له ، ولو لم يكن ملكا له لما ملكه بأخذه ، فيكون أخذ المالك له [ تملّكا ] « 4 » له ، إلّا أن يعوّضه ، فيجب أن تكون له قيمته ، كالشقص المشفوع ، ويجب على الغاصب أجرة الأرض إلى حين تسليم الزرع ؛ لأنّ الزرع كان محكوما له به وقد شغل به أرض غيره . والثانية : أنّه يردّ على الغاصب ما أنفق من البذر ومؤونة الزرع في الحرث والسقي وغيره ؛ لقوله عليه السّلام : « ردّوا عليه نفقته » « 5 » وقيمة الشيء لا تسمّى نفقة له « 6 » . والكلّ عندنا باطل ، وبه قال الشافعي « 7 » .

مسألة 1098 : لو كان الزرع ممّا تبقى أصوله في الأرض ويجزّ مرّة بعد أخرى

كالرطبة والكرّاث والنعناع ، فللمالك إزالته ، وإلزام المالك بالأرش وطمّ الحفر والأجرة ، وبه قال الشافعي « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 393 ، الشرح الكبير 5 : 385 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « الملك » . والمثبت كما في المصدر . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ملكا » . والمثبت كما في المصدر . ( 5 ) راجع : الهامش ( 3 ) من ص 295 . ( 6 ) المغني 5 : 393 - 394 ، الشرح الكبير 5 : 385 . ( 7 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 294 . ( 8 ) لم نتحقّقه في مظانّه .