تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الغاصب متعدّ « 1 » . ونمنع الحكم في الأصل ، والفرق : أنّ المالك هنا متمكّن من القلع بلا غرامة ، بخلاف المعير . ولو أبى المالك إلّا القلع ، فله القلع ؛ لأنّه ملكه فملك نقله ، ولا يجبر على أخذ القيمة ؛ لأنّها معاوضة فلم يجبر عليها . وإن اتّفقا على تعويضه بالقيمة أو غيرها ، جاز ؛ لأنّ الحقّ لهما فجاز ما اتّفقا عليه . ولو وهب الغاصب الغرس أو البناء لمالك الأرض ليتخلّص من قلعه فقبله المالك ، جاز . وإن لم يقبله وكان في قلعه غرض صحيح ، لم يجبر على قبوله ؛ لما تقدّم . وإن لم يكن في قلعه غرض صحيح ، فكذلك ؛ لأنّ في إجباره عليه إجبارا على عقد يعتبر فيه الرضا . وقال بعض العامّة : يجبر ؛ لأنّ فيه رفع الخصومة من غير غرض يفوت « 2 » .

مسألة 1101 : لو غصب من رجل أرضا وغراسا فغرس الغراس فيها ،

فالكلّ لمالك الأرض . فإن طالبه المالك بقلعه وفي قلعه غرض ، أجبر على قلعه ؛ لأنّه فوّت عليه غرضا مقصودا بالأرض فأجبر على إعادتها إلى ما كانت عليه ، وتسوية الأرض وأرش نقصها « 3 » وأرش نقص الغراس .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 456 ، روضة الطالبين 4 : 136 . ( 2 ) المغني 5 : 380 - 381 ، الشرح الكبير 5 : 388 . ( 3 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « نقصانها » .