على أنّ حقّ أصحابها انقطع عنها ، وإلّا كان يردّها عليهم « 1 » .
وهو مع صحّته محمول على أن يكون أطعمه الأسرى ، لأنّهم مضطرّون إليه ، أو خاف هلاكه إلى أن يردّه على صاحبه .
مسألة 1095 : لو غصب ثوبا فشقّه أو إناء فكسره ،
لم يملكهما بذلك على ما تقدّم ، بل يردّه على المالك مع الأرش ، ولا يجبر على رفاء الثوب وإصلاح الإناء - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّه لا يعود إلى ما كان عليه أوّلا بالرفاء والإصلاح .
وقال مالك : إنّه يجبر عليهما ، كما في تسوية الحفر « 3 » .
والفرق ظاهر .
ولو غزل القطن المغصوب ، ردّ الغزل وأرش النقص إن نقص .
ولو نسج الغزل المغصوب ، فالكرباس للمالك مع أرش النقص إن نقص ، وليس للمالك إجباره على نقضه إن كان لا يمكن ردّه إلى الحالة الأولى ونسجه ثانيا ، وإن أمكن كالخزّ ، فللمالك إجباره عليه .
فإن نقضه ونقصت قيمته عن قيمة الغزل في الأصل غرمه ، ولا يغرم ما كان قد زاد بالنسج وفات بالنقض ؛ لأنّ المالك أمره بذلك ، فإن نقض من
هامش
- 286 / 54 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 : 335 ، وأحمد في مسنده 6 : 397 - 398 / 22003 .
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 11 : 86 و 87 و 92 ، روضة القضاة 3 : 1266 / 7754 ، الفقه النافع 3 : 930 - 931 / 649 و 650 ، بدائع الصنائع 7 : 148 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 15 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 88 ، المغني 5 : 403 ، الشرح الكبير 5 : 394 و 395 ، الحاوي الكبير 7 : 191 و 194 ، حلية العلماء 5 : 257 ، البيان 7 : 17 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 454 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 454 ، روضة الطالبين 4 : 135 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 454 .