القدر مع كثرة قيمته إضاعة المال « 1 » .
البحث الثاني : في الزيادة .
والنظر في أمرين :
[ النظر ] الأوّل : زيادة الآثار .
مسألة 1093 : إذا غصب شيئا فزاد في يد الغاصب ،
فإن كانت لا من فعله فهي للمالك ، سواء كانت الزيادة متّصلة أو منفصلة ، وسواء كانت عينا أو أثرا .
وإن كانت من فعل الغاصب وكانت أثرا محضا ، لم يستحقّ الغاصب بتلك الزيادة شيئا ؛ لأنّه متعدّ .
ثمّ ينظر إن لم يمكن ردّه إلى الحالة الأولى ، ردّه بحاله وأرش النقص إن نقصت قيمته ، وإن أمكن ردّه إلى الحالة الأولى فإن رضي به المالك ، لم يكن للغاصب ردّه إلى ما كان ، ولا أخذ شيء عن أثره ، بل عليه أرش النقص إن نقص عمّا كان قبل الزيادة .
وهذه قاعدة كلّيّة في جميع الزيادات من الآثار التي ليست عينيّة .
مسألة 1094 : لا يملك الغاصب العين المغصوبة بتغيّر صفاتها ،
فلو غصب حنطة فطحنها ، أو شاة فذبحها وشواها ، أو حديدا فصنعه سكّينا أو آنية أو آلة ، أو ثوبا فقطعه وخاطه أو قصره ، أو طينا فضربه لبنا ، فإنّ حقّ المالك لا ينقطع عن هذه الأعيان ، ولا يملك الغاصب العين بشيء من هذه التصرّفات ، بل يردّها مع أرش النقص إن نقصت القيمة ، عند علمائنا أجمع
هامش
- 3 : 1341 / 14 ، مسند أحمد 5 : 305 / 17726 و 17727 ، و 312 / 17768 ، سنن الدارمي 2 : 311 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 63 .
( 1 ) المغني 5 : 427 ، الشرح الكبير 5 : 383 ، وفيهما محتمل .