تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لا يفسد كاللآلئ ، فإن لم تكن مأكولة لم تذبح ، وغرم قيمة ما ابتلعته ؛ للحيلولة ، وإن كانت مأكولة فكذلك ؛ لأنّه مفرّط ؛ إذ التقدير لزوم الضمان . وللشافعيّة قولان كما في القدر « 1 » . ولو باع بهيمة بثمن معيّن فابتلعته فإن لم يكن الثمن مقبوضا ، بطل البيع ، وهذه بهيمة للبائع ابتلعت مالا للمشتري ، إلّا أن يقتضي الحال وجوب الضمان على صاحب البهيمة فيستقرّ العقد ، ويكون ما جرى قبضا للثمن ، بناء على أنّ إتلاف المشتري قبض منه ، وإن كان الثمن مقبوضا ، لم ينفسخ العقد ، وهذه بهيمة للمشتري ابتلعت مالا للبائع .

مسألة 1092 : إذا غصب جوهرة فابتلعتها دابّة ،

فإن لم تكن مأكولة اللحم ، لم يجز شقّ بطنها ؛ لأنّ قتلها لا يجوز ، ويجب ضمان ذلك على من كانت تحت يده إن فرّط ، ويغرم الغاصب قيمة الجوهرة . وقال بعض الجمهور : إن كانت قيمة الحيوان أقلّ من قيمة الجوهرة ذبح الحيوان ، وردّت إلى مالكها ، وضمان الحيوان على الغاصب ، إلّا أن يكون الحيوان آدميّا ، ففي ذبح الحيوان رعاية حقّ المالك بردّ عين ماله إليه ، ورعاية حقّ الغاصب بتقليل الضمان « 2 » . ولو ابتلعت شاة رجل جوهرة آخر غير مغصوبة ولم يمكن إخراجها إلّا بذبح الشاة ، ذبحت إذا كان ضرر ذبحها أقلّ ، وكان ضمان قيمتها على صاحب الجوهرة ؛ لأنّه لتخليص ماله ، إلّا أن يكون التفريط من صاحب
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 469 ، روضة الطالبين 4 : 145 . ( 2 ) المغني 5 : 426 ، الشرح الكبير 5 : 382 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 288 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث