القسم الثاني : الجناية على الغصب .
مسألة 1079 : إذا غصب عبدا فقتله قاتل عمدا وكان القاتل عبدا مساويا له في الرقّيّة ،
كان للمالك القصاص ، فإذا اقتصّ برئ الغاصب ؛ لأنّه أخذ بدل عبده ، ولا نظر مع القصاص إلى تفاوت القيمة ، كما لا نظر في الأحرار إلى تفاوت الدية .
وإن كان القصاص غير واجب بأن كان الجاني حرّا ، فعليه بالجناية قيمته يوم القتل ، سواء قتله الغاصب أو أجنبيّ ، والمالك بالخيار بين أن يطالب بها الغاصب أو الجاني ، وقرار الضمان على الجاني ، فإن رجع المالك عليه لم يرجع على الغاصب ؛ لأنّه المباشر للإتلاف ، وإن رجع المالك على الغاصب رجع الغاصب عليه ؛ لدخوله في ضمانه .
ثمّ إن كانت قيمة العبد قبل يوم القتل أكثر ونقصت في يد الغاصب ، فعليه ما نقص بحكم اليد .
وإن كان الجاني عبدا والجناية خطأ ، فإن سلّمه سيّده فبيع في الجناية ، فإن كان الثمن مثل قيمة المغصوب أخذه ، ولا شيء له على الغاصب ، إلّا إذا كانت القيمة قد نقصت عنده قبل القتل ، وإن كان الثمن أقلّ أخذ الباقي من الغاصب .
وإن لم يسلّمه سيّده ، بل اختار أن يفديه ، فإن قلنا : يفديه بالأرش ، أخذه ، ولا شيء له على الغاصب ، إلّا على التقدير المذكور ، وإن قلنا :
يفدي بالأقلّ من أرش الجناية أو قيمة الجاني ، فإن كانت قيمة المغصوب أكثر من قيمة الجاني فالباقي على الغاصب ، وإن كانت أقلّ أو مثلها أخذها المالك ، ولا شيء له على الغاصب ، إلّا على التقدير المذكور .
ولو اختار المالك تغريم الغاصب ابتداء ، فله ذلك ، ويأخذ منه جميع