تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو قلنا بالانجبار ، فلو لم تبلغ القيمة بالعائد إلى القيمة الأولى ، ضمن ما بقي من النقصان ، وانجبر ما وراءه بما عاد . ويجري الخلاف فيما إذا كسر الحليّ والإناء المغصوبين ثمّ أعاد تلك الصنعة من غير نقص « 1 » . وأمّا إن كان الكمال من وجه آخر ، مثل : أن نسي صنعة كانت قيمته معها مائة فصارت القيمة إلى خمسين ثمّ تعلّم صنعة أخرى غير الأولى فعادت المائة ، أو أبطل صنعة الإناء وأحدث صنعة أخرى مخالفة للأولى ، لم تجبر الثانية الأولى بحال . وعلى هذا لو تكرّر النقصان وكان الناقص في كلّ مرّة مغايرا بالنوع للناقص في المرّة الأولى ، ضمن الجميع ، حتى لو غصب جارية قيمتها مائة فسمنت في يده وبلغت القيمة ألفا وتعلّمت صنعة وبلغت ألفين ثمّ هزلت ونسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى مائة ، ردّ الجارية وغرم ألفا وتسعمائة . وإن بلغت بالسمن ألفا ثمّ هزلت فعادت إلى مائة ثمّ تعلّمت صنعة فبلغت ألفا ثمّ نسيتها فعادت إلى مائة ، فإنّه يردّها ويردّ ألفا وثمانمائة ؛ لأنّها نقصت بالهزال تسعمائة [ وبالنسيان تسعمائة ] « 2 » . ولو هزلت وكانت قيمتها ألفا فصارت بالهزال مائة ثمّ سمنت فبلغت ألفا فردّها بسمنها ، ففي وجوب أرش النقصان وجهان ، الأقرب : الوجوب ؛ بناء على أنّ العائد غير الزائل وإن تماثلا . ولو سمنت بعد الهزال ولم تبلغ إلى قيمتها في السمن الأوّل ، ضمن ما بقي من النقصان ، وكان فيما بقي من الأوّل الوجهان .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 451 ، روضة الطالبين 4 : 132 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المغني 5 : 398 ، والشرح الكبير 5 : 405 .