ولو غصب دجاجة فباضت عنده ثمّ حضنت بيضها فصار فراخا ، فهما معا للمالك ، ولا شيء عليه عن علفها .
ولو غصب شاة أو دابّة فأنزا عليها فحلا ، فالولد لصاحب الشاة والدابّة ، ولا شيء للغاصب ؛ لأنّ الولد من نماء الأمّ .
ولو غصب فحلا فأنزاه على شاة ، فالولد لصاحب الشاة وإن كان الغاصب ؛ لأنّه يتبع الأم ، وعليه أجرة الضراب عندنا .
خلافا لبعض العامّة ، حيث لم يوجبوا له أجرة ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نهى عن عسب الفحل « 1 » « 2 » .
والنهي محمول على بيعه ، أو على الكراهية .
ولو نقص الفحل ، ضمن النقص إجماعا .
مسألة 1064 : لو غصب خمرا فتخلّلت في يده أو جلد ميتة فدبغه عند من يطهّر جلد الميتة بالدباغ ،
فالخلّ والجلد للمغصوب منه ؛ لأنّه فرع ملكه ، فلو تلف في يده غرمه ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 3 » .
وهذا مذهبنا في الخلّ ، أمّا الجلد فلا يطهر عندنا بالدباغ ، فوجود الدبغ كعدمه .
هامش
- 11 : 94 - 95 ، روضة القضاة 3 : 1273 / 7797 ، بدائع الصنائع 7 : 148 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 234 ، المحيط البرهاني 5 : 510 ، المغني 5 : 405 ، الشرح الكبير 5 : 398 .
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 123 ، سنن أبي داود 3 : 267 / 3429 ، سنن الترمذي 3 :
572 / 1273 ، سنن ابن ماجة 2 : 731 / 2160 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 310 و 311 ، سنن الدارمي 2 : 273 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 339 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 42 ، مسند أحمد 1 : 237 / 1257 .
( 2 ) المغني 5 : 405 ، الشرح الكبير 5 : 398 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 453 ، روضة الطالبين 4 : 134 .