تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لا ينجبر بملكه ؛ لأنّ الزيادة الثانية غير الأولى ، وهي تابعة للعين في تملّك صاحب العين لها ، وكما لو كانت الزيادة من جنس غير الجنس الأوّل ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : أنّ النقص ينجبر بالزيادة ، ويسقط الغرم ، كما إذا أبق العبد فعاد ، وكما لو جنى على عين فابيضّت ثمّ زال البياض « 1 » . وليس بجيّد ؛ لأنّ السمن عين محسوسة قد تلفت ، فيضمنها الغاصب ، بخلاف الإباق والبياض ؛ لبقاء العين بحالها حالة البياض وعدمه . وقال بعض الشافعيّة : الوجهان مبنيّان على الخلاف فيما إذا قلع سنّ كبير فعادت « 2 » . وهو ضعيف ؛ لأنّ عود سنّ الكبير نادر ، وعود السمن ليس بنادر ، فهو بعود سنّ الصغير أشبه . وهذان الوجهان جاريان فيما إذا كان العبد المغصوب صانعا فنسي الصنعة ثمّ تذكّرها أو تعلّمها « 3 » . وبعضهم قطع هنا بأنّ الناقص ينجبر بالمتجدّد - وهو المعتمد - لأنّ الفرق ظاهر بين السمن الثاني وبين تذكّر الصنعة ؛ لأنّ السمن الثاني محسوس زائد في الجسم مشاهد ، وهو مغاير لما كان ، وتذكّر الصنعة لا يعدّ في العرف شيئا متجدّدا « 4 » . وبعض الشافعيّة قطع في السمن بعدم الانجبار ، وخصّ الخلاف بالصورة الثانية « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 377 ، الوسيط 3 : 406 - 407 ، حلية العلماء 5 : 226 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 450 ، روضة الطالبين 4 : 132 . ( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 450 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 451 ، روضة الطالبين 4 : 132 .