لا ينجبر بملكه ؛ لأنّ الزيادة الثانية غير الأولى ، وهي تابعة للعين في تملّك صاحب العين لها ، وكما لو كانت الزيادة من جنس غير الجنس الأوّل ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّ النقص ينجبر بالزيادة ، ويسقط الغرم ، كما إذا أبق العبد فعاد ، وكما لو جنى على عين فابيضّت ثمّ زال البياض « 1 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ السمن عين محسوسة قد تلفت ، فيضمنها الغاصب ، بخلاف الإباق والبياض ؛ لبقاء العين بحالها حالة البياض وعدمه .
وقال بعض الشافعيّة : الوجهان مبنيّان على الخلاف فيما إذا قلع سنّ كبير فعادت « 2 » .
وهو ضعيف ؛ لأنّ عود سنّ الكبير نادر ، وعود السمن ليس بنادر ، فهو بعود سنّ الصغير أشبه .
وهذان الوجهان جاريان فيما إذا كان العبد المغصوب صانعا فنسي الصنعة ثمّ تذكّرها أو تعلّمها « 3 » .
وبعضهم قطع هنا بأنّ الناقص ينجبر بالمتجدّد - وهو المعتمد - لأنّ الفرق ظاهر بين السمن الثاني وبين تذكّر الصنعة ؛ لأنّ السمن الثاني محسوس زائد في الجسم مشاهد ، وهو مغاير لما كان ، وتذكّر الصنعة لا يعدّ في العرف شيئا متجدّدا « 4 » .
وبعض الشافعيّة قطع في السمن بعدم الانجبار ، وخصّ الخلاف بالصورة الثانية « 5 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 377 ، الوسيط 3 : 406 - 407 ، حلية العلماء 5 :
226 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 450 ، روضة الطالبين 4 : 132 .
( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 450 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 451 ، روضة الطالبين 4 : 132 .