تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فإنّه يضمن الصاع التالف بمثله ويردّ الباقي وما نقص من قيمته . ولو عاد الصاعان إلى صاع واحد قيمته درهمان ، لزمه مثل الصاع الذاهب بالغليان ، إلّا إذا كان ما نقص من القيمة أكثر ممّا نقص من العين كما مثّلناه أوّلا ، فيلزمه مع مثل الذاهب أرش نقصان الباقي . ولو بقيا معا على حالهما ولم تنقص واحدة من العين ولا من القيمة ، ردّه ولا شيء عليه .

مسألة 1060 : لو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته ،

مثل : أن كان صاعين قيمتهما أربعة دراهم ، فلمّا أغلاه عاد إلى صاع قيمته أربعة دراهم ، قال الشيخ رحمه اللّه : لا يضمن الغاصب الناقص من العين هنا ؛ لأنّه مجرّد مائيّة ورطوبة لا قيمة لها « 1 » . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : أنّه يضمن ما نقص من العين كالزيت ؛ لأنّه مضمون بالمثل . والثاني : أنّه لا يغرم شيئا ؛ لأنّه إذا أغلاه نقصت المائيّة التي فيه وصار ربّا ، ولهذا يثخن وتزيد حلاوته ، فالذي نقص منه لا قيمة له ، بخلاف الزيت ؛ فإنّه لا مائيّة فيه ، فالذاهب منه زيت له قيمة ، بخلاف العصير ؛ فإنّ حلاوته باقية ، والذاهب منه ليس إلّا المائيّة والرطوبة التي لا قيمة لها « 2 » . والوجه عندي : أنّه لا فرق في الضمان بين الزيت والعصير ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 82 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 376 ، الوسيط 3 : 406 ، حلية العلماء 5 : 223 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 329 ، البيان 7 : 20 - 21 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 449 - 450 ، روضة الطالبين 4 : 131 .