مسألتنا .
وبعض الشافعيّة وافق أبا ثور في ذلك « 1 » .
وأبو ثور وإن كان داخلا في صفة أصحاب الشافعي فله مذهب برأسه ، ولا يعدّ تفرّده وجها لأصحاب الشافعي ، لكن بعضهم وافقه بسبب أنّ الغاصب فوّت تلك الزيادة بإدامة اليد العادية « 2 » .
النظر الثاني : في نقصان الأجزاء .
مسألة 1054 : إذا غصب عينا وحصل فيها نقص عين منها ،
وجب على الغاصب أرش النقص وردّ العين ، سواء كان الأرش قدر القيمة أو أقلّ ، كما لو قطع يدي العبد ، أو قلع أذنيه على الأقوى ؛ لما تقدّم « 3 » .
خلافا للشيخ رحمه اللّه ؛ حيث سوّى بين الغاصب والجاني في أنّه يتخيّر المالك بين دفع العين والمطالبة بقيمتها ، وبين أخذها مجّانا من غير أرش « 4 » ، وهو قول أبي حنيفة « 5 » .
وما اخترناه ذهب إليه الشافعي « 6 » ، وقد سبق « 7 » .
ولا فرق أيضا بين أن تفوت معظم منافعه أو لا تفوت ، وبه قال الشافعي « 8 » .
وقال أبو حنيفة : إذا كان الواجب قدر القيمة أو فوّت الغاصب معظم
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 436 ، روضة الطالبين 4 : 121 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 436 - 437 .
( 3 ) في ص 205 - 206 ، المسألة 1031 .
( 4 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 205 .
( 5 ) راجع : الهامش ( 5 ) من ص 205 .
( 6 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 206 .
( 7 ) في ص 205 - 206 ، المسألة 1031 .
( 8 ) بحر المذهب 9 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 438 ، روضة الطالبين 4 : 123 .