تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ليست بدلا عن العبد حقيقة ، وإنّما هي مأخوذة للحيلولة ، ولأنّ العبد عين حقّ المغصوب منه ، والمثل بدل حقّه ، ولا يلزم من تمكين المالك من الرجوع إلى عين حقّه تمكينه من الرجوع إلى بدل حقّه .

مسألة 1046 : لو غصب عينا من ذوات الأمثال ونقلها إلى بلد آخر ،

كان للمالك مطالبته بردّه إلى مكانه الأوّل ، وله أن يأخذه من المكان الثاني ، وله أن يطالبه في المكان الأوّل بالقيمة في الحال ؛ للحيلولة ، فإذا ردّه الغاصب استردّ القيمة التي دفعها إلى المالك ؛ لأنّه إنّما ملكها للحيلولة وقد زالت بالردّ إليه . ولو تلف في البلد المنقول إليه ، طالبه بمثله حيث ظفر به من البلدين ؛ لتوجّه الطلب عليه بردّ الثمن في الموضعين ، فإن فقد المثل غرّمه قيمة أكثر البلدين قيمة . ولو أتلف مثليّا أو غصبه وتلف عنده في بلد ثمّ ظفر المالك به في بلد آخر ، كان للمالك مطالبته بالمثل ، سواء كان لنقله مؤونة أو لا . وقال أصحاب الشافعي : إن لم يكن لنقله مؤونة كالدراهم والدنانير ، فله المطالبة بالمثل ، وإن كان لنقله مؤونة ، لم يكن له طلب المثل ، ولا للغارم تكليفه قبول المثل ؛ لما يلزم فيه من المؤونة والضرر ، وللمالك أن يغرّمه قيمة بدل المتلف « 1 » ، فإن تراضيا على المثل لم يكن له تكليفه مؤونة النقل « 2 » . وحكى الجويني وجهين آخرين :
هامش
( 1 ) كذا ، وفي العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين : « بلد التلف » . ( 2 ) الوسيط 3 : 396 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 425 ، روضة الطالبين 4 : 112 .