العاشر : إن كان مفقودا في جميع البلاد وجبت قيمة يوم التلف ، وإلّا فقيمة يوم التغريم .
ولو أتلف مثليّا على إنسان من غير غصب وإثبات يد « 1 » عليه وكان المثل موجودا فلم يسلّمه حتى فقد ، فعلى الوجه الأوّل : تجب قيمة يوم الإتلاف ، وعلى الثاني والثالث : أقصى القيم من يوم الإتلاف إلى الإعواز ، وعلى الرابع : من يوم الإتلاف إلى التغريم « 2 » ، والقياس عود الوجوه السابقة « 3 » .
ولو أتلفه والمثل مفقود ، فالقياس أن يقال : على الوجه الأوّل والثاني والثالث والسابع والثامن : تجب قيمة « 4 » يوم الإتلاف ، وعلى الرابع والخامس والسادس : أقصى القيم من يوم الإتلاف إلى يوم « 5 » التغريم ، وعلى التاسع : قيمة يوم التغريم ، وعلى العاشر : إن كان منقطعا في جميع البلاد وجبت قيمة يوم الإتلاف ، وإلّا فقيمة يوم التغريم « 6 » .
ومهما غرم الغاصب أو المتلف القيمة لإعواز المثل ثمّ وجد المثل ، هل للمالك ردّ القيمة وطلب المثل ؟ الأقرب : المنع ؛ لبراءة ذمّة الغاصب بأداء بدل المثل ، فلا تعود الذمّة مشغولة بالمبدل ، كما لو صام الفقير عن الكفّارة ثمّ استطاع العتق ، بخلاف ما لو غرم قيمة العبد ثمّ وجد ؛ لأنّ القيمة
هامش
( 1 ) في « ص ، ع » : « يده » .
( 2 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « التقويم » .
( 3 ) كذا في النّسخ الخطّيّة والحجريّة من قوله : « السابقة » ، وبدلها في العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين : « الباقية » ، وهي الأولى .
( 4 ) في « ر » والطبعة الحجريّة : « قيمته » .
( 5 ) كلمة « يوم » لم ترد في « ص ، ع » .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 423 ، روضة الطالبين 4 : 111 .