[ وإن قلنا بالثاني ، اعتبرنا من وقت تلف المغصوب ] « 1 » لأنّ المثل حينئذ يجب إلى وقت الانقطاع والإعواز .
وثالثها - وهو الأصحّ عندهم - : أنّ القيمة المعتبرة أقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم الإعواز ؛ لأنّ وجود المثل كبقاء عين المغصوب من حيث إنّه كان مأمورا بتسليم المثل ، كما كان مأمورا بردّ العين ، فإذا لم يفعل غرّم أقصى قيمته في المدّتين ، كما أنّ المتقوّمات تضمن بأقصى قيمتها لهذا المعنى ، ولا نظر إلى ما بعد انقطاع المثل ، كما لا نظر إلى ما بعد تلف المغصوب المتقوّم .
ورابعها : أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت تغريم القيمة والمطالبة بها ؛ لأنّ المثل لا يسقط بالإعواز ، ألا ترى أنّ المغصوب منه لو صبر إلى وجدان المثل ملك المطالبة به ، وإنّما المصير إلى القيمة عند تغريمها .
وهذه الأوجه الأربعة هي المذكورة في الكتاب « 2 » .
وخامسها : أنّها أقصى القيم من وقت انقطاع المثل وإعوازه إلى وقت المطالبة بالقيمة ؛ لأنّ الإعواز وقت الحاجة إلى العدول إلى القيمة ، فيعتبر « 3 » الأقصى من يومئذ .
وسادسها : أنّها أقصى القيم من وقت تلف المغصوب إلى وقت المطالبة ؛ لأنّ الضمان يومئذ يجب .
وسابعها : أنّ الاعتبار بقيمة اليوم الذي تلف فيه المغصوب .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 5 : 422 .
( 2 ) أي : كتاب الوجيز 1 : 208 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « فتعيّن » بدل « فيعتبر » .