وثامنها : أنّ الاعتبار بقيمة يوم الإعواز ؛ لأنّه وقت العدول إلى القيمة .
وتاسعها - وبه قال أبو حنيفة ومالك « 1 » - : أنّ الاعتبار بقيمته يوم المطالبة ، لأنّ الإعواز حينئذ يظهر ويتحقّق ، وقد يبدّل لفظ المطالبة والتغريم بالحكم بالقيمة ، والمرجع بهما إلى شيء واحد .
وعاشرها : أنّه إن كان منقطعا في جميع البلاد فالاعتبار بقيمته « 2 » يوم الإعواز ، وإن فقد في تلك البقعة فالاعتبار بقيمته يوم الحكم بالقيمة « 3 » .
وقال بعضهم : المعتبر قيمة يوم أخذ القيمة ، لا يوم المطالبة ولا يوم التلف « 4 » .
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بقيمة يوم المطالبة والقبض « 5 » . وهو الوجه عندي .
وقال أحمد بالوجه الثامن « 6 » .
ولو غصب مثليّا فتلف والمثل مفقود ، فالقياس أن يجب على الوجه الأوّل والثالث : أقصى القيم من يوم الغصب إلى التلف ، وعلى الثاني والسابع والثامن : قيمة يوم التلف ، وأن يعود الرابع والسادس والتاسع بحالها ، وعلى الخامس : أقصى القيم من يوم التلف إلى يوم التغريم ، وعلى
هامش
( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 177 / 1866 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 50 ، روضة القضاة 3 : 1260 / 7724 ، تحفة الفقهاء 3 : 97 ، بدائع الصنائع 7 : 151 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 12 ، المحيط البرهاني 5 : 475 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 85 ، المغني 5 : 421 ، الشرح الكبير 5 : 428 .
( 2 ) في النّسخ الخطّيّة : « بقيمة » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 422 - 423 ، روضة الطالبين 4 : 110 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 423 ، روضة الطالبين 4 : 111 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 423 .
( 6 ) المغني 5 : 421 ، الشرح الكبير 5 : 428 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 423 .