يجب في إحدى عينيه ربع القيمة ، وفي العينين معا نصف القيمة « 1 » ؛ لما رواه زيد بن ثابت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قضى في عين الدابّة بربع قيمتها « 2 » ، وعن عمر أنّه كتب إلى شريح لمّا كتب إليه يسأله عن عين الدابّة : إنّا كنّا ننزلها منزلة الآدميّ إلّا أنّه أجمع رأينا أنّ قيمتها ربع الثمن « 3 » .
ويحتمل في الروايتين أن تكونا قد وردتا في دابّة قيمة عينها ربع قيمتها ، ولو كان ذلك تقديرا لوجب في العين نصف الدية ، كعين الآدميّ .
وقال أحمد : في عين الخيل والبغال والحمير خاصّة ربع القيمة ؛ لأنّ الدابّة في العرف ما يعدّ للركوب ، دون بهيمة الأنعام ، وسئل عن العينين ، فتوقّف وأوجب الأرش ؛ اقتصارا على حديث عمر « 4 » .
والوجه : ما قدّمناه .
وينتقض قول أبي حنيفة بالقياس على أطراف الدابّة ، فإنّ الواجب فيها عنده الأرش « 5 » ، مع أنّها مقدّرة في الآدميّ ، وعلى ما له اللحم خاصّة ، كالغنم والطير ، أو على ما له الظّهر خاصّة ، كالبغال .
مسألة 1035 : ولا فرق في الأرش بين مالك ومالك في وجوب الأرش ،
دون كمال القيمة ؛ لأنّه جنى على بهيمة جناية نقصت بها قيمتها ، فلم يجب
هامش
( 1 ) الاختيار لتعليل المختار 3 : 90 ، روضة القضاة 3 : 1271 / 7785 ، الحاوي الكبير 7 : 140 ، بحر المذهب 9 : 29 ، الوسيط 3 : 392 ، حلية العلماء 5 : 224 ، البيان 7 : 11 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 413 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 14 ، المغني 5 :
387 ، الشرح الكبير 5 : 402 .
( 2 و 3 ) المغني 5 : 387 ، الشرح الكبير 5 : 402 .
( 4 ) اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 15 ، المغني 5 : 386 - 387 ، الشرح الكبير 5 :
401 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 413 .
( 5 ) الاختيار لتعليل المختار 3 : 90 ، المحيط البرهاني 5 : 468 و 469 ، المبسوط - للسرخسي - 11 : 86 ، الحاوي الكبير 7 : 140 .