وهي قسمان : إمّا مثليّة أو غير مثليّة .
وقد اختلف في تفسير المثليّ .
فقال الشيخ رحمه اللّه : المثليّ ما تتساوى قيمة أجزائه ، كالحنطة والشعير وغيرهما من الحبوب والأدهان وما أشبه ذلك ، وغير المثليّ ما لا تتساوى أجزاؤه ، كالحيوان والأراضي والأشجار ، وغير ذلك « 1 » .
وقال جماعة من الفقهاء : المثليّ ما تتماثل أجزاؤه وتتقارب صفاته ، كالحبوب وغيرها « 2 » .
وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : المثليّ كلّ مقدّر بكيل أو وزن « 3 » .
وزاد بعضهم : اشتراط جواز السّلم فيه ؛ لأنّ المسلم فيه يثبت بالوصف في الذمّة ، والضمان يشبهه ؛ لأنّه يثبت في الذمّة « 4 » .
وزاد القفّال وغيره : اشتراط جواز بيع بعضه ببعض ؛ لتشابه الأصلين في قضيّة التماثل « 5 » .
واعترض على العبارات الأخيرة الثلاث : بأنّ القماقم والملاعق والمغارف المتّخذة من الصفر والنحاس موزونة ، ويجوز السّلم فيها وبيع بعضها ببعض وليست مثليّة « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 59 و 60 .
( 2 ) المغني 5 : 376 ، الشرح الكبير 5 : 433 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 419 ، روضة الطالبين 4 : 108 ، روضة القضاة 3 :
1258 / 7713 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 11 .
( 4 ) نهاية المطلب 7 : 175 ، بحر المذهب 9 : 25 ، الوسيط 3 : 395 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 294 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 419 ، روضة الطالبين 4 : 108 .
( 5 ) البيان 7 : 11 - 12 ، مضافا إلى المصادر المزبورة في الهامش السابق .
( 6 ) نهاية المطلب 7 : 176 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 419 .