كمال قيمتها ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 1 » .
وقال مالك : لو قطع ذنب حمار القاضي وجب عليه تمام القيمة - وعن أحمد رواية مثله « 2 » - ولو قطع ذنب حمار الشوكي لم يجب عليه سوى الأرش ؛ لأنّه بقطع ذنبه فوّت غرض صاحبه منه ؛ لأنّ القاضي لا يركب حمارا مقطوع الذنب ، والشوكي يمكنه حمل الشوك على حمار مقطوع الذنب ، ولم يقل هذا في غير ما يركبه من بهائم القاضي ، كالثور وغيره ، وكذا لو قطع يد حماره « 3 » .
والأصل عنده أنّه إذا جنى على عين فأتلف غرض صاحبها فيها ، كان على الجاني كمال القيمة ؛ لأنّه قد أتلف عليه المنفعة المقصودة من السلعة ، فلزمته قيمتها ، كما لو أتلف جميعها .
وهو غلط ؛ لأنّ الاعتبار بالمجنيّ عليه ، وأمّا غرض المالك فلا عبرة به ؛ لأنّها إن لم تصلح له صلحت لغيره ؛ لأنّ منفعتها باقية ، ولا اعتبار بأغراض الملّاك ، فإنّ من وطئ جارية الأب بالشبهة وجب عليه مهر المثل - كمن وطئ جارية الأجنبيّ بالشبهة - وإن تضمّن وطؤ جارية الأب التحريم المؤبّد عليه .
القسم الثالث : الأعيان الماليّة الصامتة .
هامش
( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 209 ، والهامش ( 1 ) من ص 210 .
( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 413 ، وراجع : المغني 5 : 386 ، والشرح الكبير 5 : 390 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 396 - 397 ، المسألة 3 ، وراجع :
الحاوي الكبير 7 : 140 ، وبحر المذهب 9 : 29 - 30 ، وحلية العلماء 5 : 224 ، والبيان 7 : 11 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 413 ، والمغني 5 : 386 ، والشرح الكبير 5 : 390 .