ومنع بعض الشافعيّة من جواز السّلم في القماقم ونحوها ؛ لاختلافها ، وإنّما جاز في الأسطال المربّعة والظروف المصبوبة في القوالب « 1 » .
ولا يبعد ممّن صار إلى العبارات الحكم عليها بأنّها مثليّة .
وقال بعضهم : المثليّات هي التي تقسم بين الشريكين من غير حاجة إلى تقويم « 2 » .
ويشكل بالأرض المتساوية الأجزاء ، فإنّها تقسم من غير تقويم وليست مثليّة .
وقال آخرون : المثليّ ما لا تختلف أجزاء النوع الواحد منه في القيمة ، وربما يقال في الجرم والقيمة « 3 » .
ويقرب منه قول من قال : المثليّات هي التي تتشاكل في الخلقة ومعظم المنافع ، أو ما تتساوى أجزاؤه في المنفعة والقيمة « 4 » .
وزاد بعضهم : من حيث الذات ، لا من حيث الصنعة « 5 » ، وقصد به الاحتراز عن الملاعق والمغارف وصنجات الميزان المتساوية ، فإنّ تساويها جاء من حفظ التشابه في الصنعة ، وإلّا فالمصنوعات مختلفة في الغالب .
ولقائل أن يقول : الملعقة ونحوها لو وردت على الضابط المذكور إمّا ترد لتماثل أجزائها وهي ملعقة ، أو لتماثل أجزاء جوهرها فقط .
والأوّل باطل ؛ لأنّ أجزاء الملعقة غير متماثلة في المنفعة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، و 5 : 420 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 420 .
( 4 ) نهاية المطلب 7 : 176 ، الوسيط 3 : 395 ، الوجيز 1 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 420 ، روضة الطالبين 4 : 108 .
( 5 ) الوجيز 1 : 208 ، الوسيط 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 420 ، روضة الطالبين 4 : 108 .