تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ومنع بعض الشافعيّة من جواز السّلم في القماقم ونحوها ؛ لاختلافها ، وإنّما جاز في الأسطال المربّعة والظروف المصبوبة في القوالب « 1 » . ولا يبعد ممّن صار إلى العبارات الحكم عليها بأنّها مثليّة . وقال بعضهم : المثليّات هي التي تقسم بين الشريكين من غير حاجة إلى تقويم « 2 » . ويشكل بالأرض المتساوية الأجزاء ، فإنّها تقسم من غير تقويم وليست مثليّة . وقال آخرون : المثليّ ما لا تختلف أجزاء النوع الواحد منه في القيمة ، وربما يقال في الجرم والقيمة « 3 » . ويقرب منه قول من قال : المثليّات هي التي تتشاكل في الخلقة ومعظم المنافع ، أو ما تتساوى أجزاؤه في المنفعة والقيمة « 4 » . وزاد بعضهم : من حيث الذات ، لا من حيث الصنعة « 5 » ، وقصد به الاحتراز عن الملاعق والمغارف وصنجات الميزان المتساوية ، فإنّ تساويها جاء من حفظ التشابه في الصنعة ، وإلّا فالمصنوعات مختلفة في الغالب . ولقائل أن يقول : الملعقة ونحوها لو وردت على الضابط المذكور إمّا ترد لتماثل أجزائها وهي ملعقة ، أو لتماثل أجزاء جوهرها فقط . والأوّل باطل ؛ لأنّ أجزاء الملعقة غير متماثلة في المنفعة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، و 5 : 420 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 420 . ( 4 ) نهاية المطلب 7 : 176 ، الوسيط 3 : 395 ، الوجيز 1 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 420 ، روضة الطالبين 4 : 108 . ( 5 ) الوجيز 1 : 208 ، الوسيط 3 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 420 ، روضة الطالبين 4 : 108 .