تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ورثوا خمرا ، فأمره بإراقتها « 1 » . ولو أتلفها المسلم أو الكافر وهي في يد المسلم أو تلفت عندهما ، لم يلزمهما ضمانها ؛ لأنّ ابن عباس روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « إنّ اللّه تعالى إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 2 » ولأنّ ما حرم الانتفاع به لا يجب ضمانه ، كالميتة والدم . فإن أمسكها في يده حتى صارت خلّا ، لزم ردّها إلى صاحبها ؛ لأنّها صارت خلّا على حكم ملكه ، فلزم ردّها إليه ، فإن تلفت ضمنها له ؛ لأنّها مال للمغصوب منه [ تلف ] « 3 » في يد الغاصب . وإن أراقها فجمعها إنسان فتخلّلت عنده ، لم يلزمه ردّ الخلّ ؛ لأنّه أخذها بعد إتلافها وزوال اليد عنها .

مسألة 1027 : يجوز كسر آلات اللهو والقمار ،

كالبربط والطنبور والنرد والشطرنج والأربعة عشر وأشباه ذلك ، وكذا هياكل العبادة ، كالصنم والصليب ، ولا شيء على من كسرها ؛ لأنّها محرّمة الاستعمال ، ولا حرمة لتلك الصنعة والهيئة . واختلفت الشافعيّة في الحدّ المشروع لإبطالها على وجهين : أحدهما : أنّها تكسر وترضض حتى تنتهي إلى حدّ لا يمكن اتّخاذ آلة محرّمة منها لا الأولى ولا غيرها . وأظهرهما عندهم : أنّها لا تكسر الكسر الفاحش ولكنّها تفصّل .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 326 / 3675 ، مسند أحمد 3 : 566 / 11779 ، مسند أبي يعلى 7 : 105 / 4051 ، معرفة السنن والآثار 8 : 225 / 11721 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 7 / 20 ، صحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - 11 : 312 - 313 / 4938 . ( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .